ابن عربي

82

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وتحمدهم الملائكة ، وتحمدهم الأنبياء والرسل ، ويحمدهم الحيوان والنبات والجماد وكل شيء يسبح بحمد الله . وأما الثقلان فيجهلونهم إلا أهل التعريف الإلهي ، فإنهم يحمدونهم ولا يظهرونهم . وأما غير هل التعريف الإلهي ، من الثقلين ، فهم فيهم مثل ما هو في حق العامة : يذكرونهم بحسب أغراضهم فيهم لا غير . - فلهم ( أي لهؤلاء الرجال من أهل الله ) « المقام المجهول في العامة » . ( 83 ) وأما ثناء الله عليهم : فلتعملهم استخلاصهم لله ، فخلصوا له دينه ، فاثنى عليهم حيث لم يملكهم كون ، ولا حكم عبوديتهم رب غير الله . - وأما ثناء الأسماء الإلهية عليهم : فكونهم تلقوها ، وعلموا تأثيرها ، وما أثروا بها في كون من الأكوان ، فيذكرون بذلك الأمر الذي هو لذلك الاسم الإلهي ، فيكون حجابا على ذاك الاسم . فلما لم يفعلوا ذلك ، وأضافوا الأثر الصادر على أيديهم للاسم الإلهي ، الذي هو صاحب الأثر على الحقيقة ، حمدتهم الأسماء الإلهية بأجمعها .